النووي

118

شرح صحيح مسلم

متبرعا باليمين أو باستحلاف وأما فيما بينه وبين الله تعالى فقيل اليمين على نية المحلوف له وقيل على نية الحالف وقيل أن كان مستحلفا فعلى نية المحلوف له وإن كان متبرعا باليمين فعلى نية الحالف وهذا قول عبد الملك وسحنون وهو ظاهر قول مالك وابن القاسم وقيل عكسه وهي رواية يحيى عن ابن القاسم وقيل تنفعه نيته فيما لا يقضي به عليه ويفترق التبرع وغيره فيما يقضي به عليه وهذا مروي عن ابن القاسم أيضا وحكى عن مالك أن ما كان من ذلك على وجه المكر والخديعة فهو فيه آثم حانث وما كان على وجه العذر فلا بأس به وقال ابن حبيب عن مالك ما كان على وجه المكر والخديعة فله نيته وما كان في حق فهو على نية المحلوف له قال القاضي ولا خلاف في إثم الحالف بما يقع به حق غيره وإن ورى والله أعلم باب الاستثناء في اليمين وغيرها ذكر في البا ب حديث سليمان بن داود عليه السلام وفيه فوائد منها أنه يستحب للإنسان إذا قال سأفعل كذا أن يقول إن شاء الله تعالى لقوله تعالى ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ولهذا الحديث ومنها أنه إذا حلف وقال متصلا بيمينه إن شاء الله تعالى لم يحنث بفعله المحلوف عليه وإن الاستثناء يمنع انعقاد اليمين لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) في هذا الحديث لو